تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

281

مصباح الفقاهة

وألحقوا بذلك خيار المجلس أيضا لاستفادة العموم من أخبار الخيار ، فإن ذيل بعضها : حتى ينقضي الشرط ، وقد استفاد ذلك العموم المصنف من تلك الأخبار ، ويأتي في أحكام الخيار . وأما إذا كان التالف هو الثمن فلا دليل يدل على كون التلف ممن لا خيار له بحيث ينفسخ العقد بذلك كما عرفت سابقا ، من أن كون تلف مال أحد من الآخر بقانون أن التلف في زمن الخيار ممن لا خيار له يوجب انفساخ العقد ، إذ لا يعقل أن يكون تلف مال أحد من شخص آخر بدون انفساخ العقد ، فيكون حكم الشارع بكون التلف ممن لا خيار له حكما بانفساخ العقد كما لا يخفى . وعلى الجملة لا دليل على كون تلف الثمن في زمن الخيار من مال من لا خيار له ليكون ذلك تخصيصا للقاعدة الأولية وحكما بانفساخ العقد كما لا يخفى . المناقشة في كلام صاحب الجواهر ( رحمه الله ) ثم إنه استظهر صاحب الجواهر ( 1 ) من رواية معاوية بن ميسرة أن التلف من المالك ، ولا يكون ذلك لمن لا خيار له ، فيكون تلف الثمن من البايع المالك بالثمن عند التلف ، فتدل الرواية على أن تلف الثمن حينئذ من البايع وإن كان له خيار ، وقد منع المصنف عن ذلك الاستظهار وحكم بعدم ظهور رواية معاوية بن ميسرة فيما ذكر صاحب الجواهر ، وهو كذلك ، لأنا بعد التأمل لم نفهم وجه الاستظهار . وذلك لأن رواية معاوية بن ميسرة كما تقدم اشتمل على حكمين : أحدهما : أن رجلا باع دارا من رجل وكان بينه وبين الرجل الذي اشترى

--> 1 - جواهر الكلام 23 : 80 .